اتباع .. وان لم نتبع مللهم

 

alt

 


نشر في صحيفة ميدل ايست أونلاين خبر عنون ب " الشيخ عبدالله بن زايد يوضّح للمسؤولين الأميركيين مخاطر الإسلام السياسي " .

لا أخفي عليكم أنه عندما وقع عيني على مصطلح " الاسلام السياسي " تبادر الى ذهني الكثير من الاستنتاجات ، منها أن الحكومات العربية تخشى المد الاسلامي ، او ما يعرف بالحركات الاسلامية ، والتي تريد ان تجعل من الدين الاسلامي منهجا ، ولكن ما يستفزني في هذا كله أن نرى من يصرح بمليء فم بانهم ضد الحركات الاسلامية .

فمصطلح " الاسلام السياسي " يؤكد ان من يقوله او يتبناه لا يريد ان يستمد من الاسلام الاحكام والقوانين ، كونه لا ينظر الى الاسلام دين دنيوي ، فان لم يكن كذلك فكيف يحاول البعض أن يصور للعالم ان الاسلام دين للعبادة وليس للحكم وللسياسة .

ايضا فهمت من ذلك التصريح أن الامارات اعترفت أن الغرب اشترط عليهم بأن يبتعدوا عن جعل الاسلام التشريع الاول في دولتهم ، وان لم يكن كذلك فكيف يصرح وزير خارجيه دولة مسلم ان الغرب يخاف من " الاسلام السياسي " ثم أن الدول الملكية تخاف من اسقاط انظمتهم ، فهم يريدون ان يظلوا في الحكم الى ان يرث الله الارض ومن عليها ، وكانه ليس في الدنيا غيرهم ، له القدرة على الحكم ، وهذا لا يتوافق مع العقل والمنطق .

اذكر قبل اسقاط القذافي ، ظهر ابنه سيف الاسلام على الشاشات ، وقال " ( هل تتوقعون على امريكا وحلفائها ان يرضوا بظهور امارات اسلاميه ، قويه ، تحكم بالإسلام ) ثم بدأ يتوعد ، وقتها تمنيت انه لم يقل ذلك ، فإخفاء العجز وكتمانه قد يكون من العقل والمنطق ، الا لم يرد الا أن يكتب نهاية حكم ابيه بذلك الاعتراف المذل ، وكانه اراد ان يقول : " ليس والدي فقط من كان يحكم بعد مباركة امريكا له وانما كل رؤساء العرب والمسلمين " عندها تذكرت قوله تعالى { وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } .

لهذا لا يعقل ان ترضى عنا دولة مسيحيه او يهودية الا اذا اعترفنا لهم ، فالاعتراف بهم كقوة عظيمه وعدم كسر اوامرهم والايمان بأن كلمتهم هي الفاصلة هو اتباع وان لم نتبع مللهم ، وهذا ما نراه في تصريح وزير خارجية الامارات واقرانه من الوزراء العرب والمسلمين .

دمتم سالمين .




سلسلة - مقالات - مواقف ومبادئ [6]

 

 

 

 

 

 

 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل