ليست كما يدعون

 

alt

 


كثيرا ما نسمع من يتهم المرأة الصومالية بالجفاء العاطفي ، وعدم اختيارها الالفاظ الحسنة في معاملتها لزوجها ، فهي كثيرة الصراخ ، عنيدة ، عصبية ، سريعة الرد ، اي انفعالية .

ايضا هناك اصوات اخرى تتهم الرجل الصومالي بنفس تلك التهم التي اتهمت بها المرأة ، فهناك من تدعين أن الرجل الصومالي جاف العواطف ، لا يعرف طريقا للقلب ، ويتميز بالقسوة والعنف لفظا وفعلا .

الا أن الرجل حين يدافع عن نفسه يقول " المرأة هي نصف المجتمع ، وهي من تربي النصف الاخر " وان كان هذا صحيحا ، فالمرأة هي سبب نشأة الرجل القاسي ، والرجل العصبي ، والرجل الجاف ، فلماذا يلمننا بما علمته ايديهن ، فنحن الرجال – على حد قولهم – صنيعة ايديهم .

اعتقد أن المرأة في الصومال هي مثيلاتها في البلدان العربية والاسلامية ، غير ان غياب الامن والاستقرار قد نتج أضرار وظواهر كثيرة لم يعهدها المجتمع الصومال .

فالمرأة الصومالية ليست جافة العواطف ، وليست كثيرة الصراخ ، وعنيدة وعصبية ، وان وجدنا البعض منهن من تتصف بتلك الاوصاف فبسبب نتاج البيئة ، فالنساء الصوماليات اللاتي ترعرعن في دول المهجر نجدهن أكثر رقةً ولطافةً من اللاتي ترعرعن في اي بلد مضطرب  غير مستقرن .

ايضا الرجل ينطبق عليه ذلك المفهوم ، وتلك القاعدة ، فمن اراد ان يصنف او يحلل ويفسر ظاهرة ما لابد من ان ينظر الى بيئة تلك الظاهرة ، بل ويرجع الى تواريخ قديمة ، ويتسأل " هل هذه الظاهرة كانت معروفه من قبل " فان كانت بالنفي فهي وليدة البيئة ولأسباب اخرى ، وان كانت بالقبول فهي عادة وليست ظاهرة .

لهذا ينبغي أن لا نصنف الرجل الصومالي او المرأة الصومالية ، ونرمي عليهما بالتهم جزافا ، فكما يقال : " اصابع يدك ليست مثل بعض " والصومال دولة ذات اراضي شاسعه ، وليس من المعقول ان نعمم ظاهرة او تصرف معين على مجموعة اشخاص ، بل على دولة كاملة .

فلنحذر التعميم السيء على الوطن ، وعلى أهله ، فمن يفعل ذلك فهو يسيء لنفسه ولأهله ، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ، وذلك الخير لا يأتي الا بحب الارض والعرض ، والذود عليه ، فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهله " وهذا الخير نابع من الحب ، فلنحب بعضنا وارضنا.











التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل