أثرياء العرب .. هوس لا حدود له

 

 

 

alt

 

 

 

من الامور التي يصحى عليها المواطن التي ينتمي الى الجامعة العربية يوميا تحطيم الارقام القياسية ، وذلك الامر غالبا ما يأتي من اثرياء العرب ، وبالذات الخليج العربي .

فيوميا نسمع عن تحطيم الارقام القياسية ، ودخول موسوعة غينس ، الا أن تلك التحطيمات لا نراها الا في أمور أقل ما يمكن أن يقال عليها " تبذير " .

فمرة نسمع ان احدهم اشترى ناديا اوروبيا بالمليارات الدولارات ، واخرا نسمع من أشترى قصور في أوروبا ، فقط ليقال " مالكه ثري عربي " ، حتى أننا ألفنا أن نرى في الافلام الغربية والتي تروج التبذير واللهو وجود شخصيات تلبس اللباس الخليجي في وسط عاريات وحانات للخمر التي تشتهر بلعب القمار .

جاء في احدى تلك الاخبار خبراً مفاده : "  نجح  الملياردير السعودى الوليد بن طلال فى شراء طائرة الإيرباص الجديدةA380 البالغ قيمتها 2 مليار ريال ، والتي يمكن تسميتها مجازاً بـ 'القصر الطائر' حيث تصل حمولة الطائرة إلى 800 راكب، وتطير لأكثرمن 8 آلاف كيلومتر قبل إعادة التزود بالوقود .
 
كما تم تزويدها بسلم حلزوني، وكذلك مصعد داخلي حيث تتكون الطائرة من ثلاثة طوابق، ومدرج للمطار ، كما تضم قاعة للحفلات الموسيقية وبيانو كبير، وأماكن جلوس لعشرات الزوار، وغرفة لحمّام البخار مكون من الرخام السميك ، ومكان لركن السيارات " .

لا أدرى لما لا نرى استثمار للعقول ، بحيث نرى شركات تصنع السيارات والقطارات والاسلحة ، أعلم جيدا عند قولي ب " الاسلحة " أن القاريء قد لا يكون بصفي ، وخاصة حين يعلم ان ذلك غير ممكن ، ربما لان الاعلام العربي يسوق لنا " عدم امكانية المسلم حيازة الاسلحة " واستثمارها ، او حتى التفكير لمجرد التفكير امكانية الحصول عليها وشرائها ، وهنا نتحدث عن الاسلحة الفتاكة .

على كل حال اعتقد ان تلك الامور تؤخذ من اؤلئك الاثرياء بالحلية او حتى يغلبون على امرهم ، وهذا لا يعني " غصبا " وانما قد يكون ذلك الغصب " فكريا " فأفكار الاثرياء لا تتعدى التباهي باشياء لا تقدم ولا تأخر ، وليس التطور بحيازة أغلى طائرة أو أكبر قطار ، فكل سنة تتطور التقنية ، ومن يشتري لابد أن يرمي ما اشتراه بالامس ، لان العالم في تجدد ، ونحن مستهلكين جيدين .

 

دمتم سالمين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل